آل بيت الرسول

آل البيت

قال الله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } [الأحزاب: 33]

قال الأستاذ أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده رحمه الله: الرجس: القذر. قال ابن دريد: رجل مرجوس ورجس: نجس وأحسبهم قد قالوا: رجس نجس وهي الرجاسة والنجاسة ، والرجس العذاب كالرجز ورجس الشيطان: وسوسته.

وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله: يقول الله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ} [الأحزاب: 33] أي السوء، والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيراً.

وذكر بسنده عن سعيد عن قتادة قوله {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } [الأحزاب: 33] فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء، وخصهم برحمته منه.

واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: { أَهْلَ ٱلْبَيْتِ } [الأحزاب: 33] فقال بعضهم: عني به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، ثم ذكر أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة: {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } [الأحزاب: 33].

ومن حديث زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة رضي الله عنها: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم غداة، وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن ، فأدخله معه، ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً} [الأحزاب: 33].

ومن حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة عليها السلام ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة فيقول: ” الصلاة أهل البيت {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً} [الأحزاب: 33].

ومن حديث زيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطى عليهم كساء، أو قطيفة ثم قال: “اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا“.

ومن حديث يونس بن أبي إسحاق قال: أخبرني أبو داود، عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي، وفاطمة ، رضي الله عنهما فقال: الصلاة الصلاة {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً} [الأحزاب: 33].

ومن حديث أبي نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم المحاربي، عن أبي عمار قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليناً، رضي الله عنه فشتموه، فلما قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه؛ إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي، وفاطمة وحسن وحسين، فألقى عليهم كساءً له، ثم قال: “اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً” قلت يا رسول الله وأنا؟ قال: “وأنت“. قال: فوالله إنها لمن أوثق عمل عندي.

 

المرجع: فضل آل البيت

المؤلف: للمقريزي